علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
218
الأنوار ومحاسن الأشعار
ولو كان تنكره عيني ويعرفه وهمي لكان كالأول ، ولعل أبا نواس قصد الخلاف وأعجبه قوله [ ويلفظه وهمي ] لأنها لفظة مليحة ، وقد تملّح الحسن بن وهب بهذا المعنى إلّا أنه أجمله ولم يذكر القلب من قصيدة : أبليت جسمي من بعد جدّته * فما تكاد العيون تبصره كأنه رسم منزل خلق * تعرفه العين ثم تنكره « 16 » وزعم يحيى بن منصور الذهليّ « * » أنه عرف معاهد أحبابه فكتمها عينه فقال : أما يستفيق القلب الّا انبرى له * تذكّر صيف من سعاد ومربع « 17 » أخادع عن عرفانها العين انني * متى تعرف الاطلال عيني تدمع « 18 » وقال غيره : هي الدار التي تعرف * أو لا تعرف الدارا « 19 » ترى فيها لأحبابك * أعلاما وآثارا فيبدي القلب عرفانا * ويبدي الطرف إنكارا « 20 » ولربيعة بن مقروم « * » : أمن آل هند عرفت الرسوما * بحمران قفرا أبت أن تريما
--> ( 16 ) زهر الآداب 1 / 217 . * يحيى بن منصور الذهلي شاعر اسلامي شهد يوم ذي قار انظر حماسة أبي تمام 1 / 129 وحماسة ابن الشجري 27 . ( 17 ) زهر الآداب 1 / 217 [ طيف بدل صيف ] وفي الزهرة 214 [ دار بدل صيف ] . ( 18 ) في زهر الآداب 1 / 217 . ( 19 ) في زهر الآداب 1 / 217 [ هي الدار تعرف لم لا تعرف الدارا ] . ( 20 ) تبدي العين بدل يبدي الطرف . * ربيعة بن مقروم مخضرم شهد القادسية وجلولاء انظر الشعر والشعراء انظر الشعر والشعراء 1 / 320 والأغاني 19 / 90 والمفضليات 38 ، 39 ، 43 ، 113 ، والاشتقاق 123 والإصابة 2 / 220 .